الشيخ حسين آل عصفور

239

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( معوّضة . ) * * ( و ) * الذي يكشف عن ذلك * ( في ) * الهدية * ( الحديث ) * الذي رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كما في الكافي مسندا ، والفقيه مرسلا قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : * ( الهدايا ثلاث : هدية مكافأة وهدية مصانعة وهدية للَّه عزّ وجلّ ) * والمراد بهدية المكافأة هي المجعولة عوضا عن مقابلة إحسان ، وهدية المصانعة ما يبتدأ بها لتوقّع إحسان لا حق فإن المصانعة أن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا ، وليس هدية التصنّع موجبة للعوض حيث لم يصرّح به ، وإنّما يستحب بها العوض . ففي معتبرة إسحاق بن عمّار كما في الفقيه ومرسلة كما في الكافي قال : قلت له : الفقير يهدي إليّ الهدية يتعرّض بها لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئا أيحلّ لي ؟ قال : نعم هي لك حلال ، ولكن لا تدع أن تعطيه . وفي خبر السكوني أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه ص : من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه بما عنده ، ولا يتكلَّف له شيئا . وفي خبر السكوني أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لأن أهدي إلى أخي المسلم هدية تنفعه أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثلها . والأمر في ذلك واضح يظهر من التعريف والقيود وله الرجوع فيها إذا لم تكن معوّضة بالقربة بل أهديت للتصنّع فلم يكاف عليها . ففي خبر عيسى بن أعين كما في الكافي والفقيه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أهدى إلى رجل هدية وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديته بعينها إله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال : لا بأس أن يأخذها وهي من الأمور المحثوث عليها وعلى قبولها وإن كانت حقيرة جدّا . ففي خبر السكوني قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لو أهدي إليّ كراع لقبلته .